الشريف المرتضى
27
الأمالي
وآل الزبير بنو حرة * مروا بالسيوف الصدور الجنافا يموتون والقتل من دأبهم ويغشون يوم السيوف السيافا وأجبن ما صافر كلبهم * وإن نذفته حصاة أضافا يقول أدركوا بسيوفهم ثاراتهم فكأنهم شفوا وغر قلوبهم وأزالوا ما كان فيها من الأحقاد ومعنى مرا - استخرجوا كما تمرى الناقة إذا أردت أن تحليها الندر - والجانف - المنائل . . ثم قال وان مات بعضهم على فراشه فان أكثر هم يموت مقتولا لشجاعتهم واقدامهم فلذلك قال والقتل من دأبهم وجعل كلبهم جبانا الكثرة من يغشاهم ويطهر قهم من النزل والأضياف فقد ألفهم كلابهم وألست بهم فهي لا تنبحهم وقيل أيضا انها لا تهر عليهم لأنها تصيب مما ينحر لهم ويشاركهم فيه . . ومعنى وان قذفته حصاة أضافا - أي أشفق وهذا تأكيد لجبنه ويقال أضاف الرجل من الامر إذا أشفق منه . . . ومعنى أجبن من صافر كلبهم قد تقدم ذكره في الأمالي . . ومثله في المعنى يغشون حتى ما تهر كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل
--> ( 1 ) هذا البيت من قصيدة لحسان بن ثابت رضي الله عنه يمدح بها جبلة بن الأيهم الغساني وقيل عمرو بن الحارث الأعرج ولكل من الروايتين قصة وعلى انه عمرو قيل إن حسان لما قدم عليه اعتاص وصوله إليه ثم دخل عليه فوجد عنده التابعة الذبياني وعلقمة الفحل فقال له عمرو يا بن الفريعة قد عرفت عيصك ونسبك في غسان فارجع فانى باعث إليك بصلة سنية ولا أحتاج إلى الشعر فانى أخاف عليك هذين السبعين ان يفضحاك وفضيحتك فضيحتي وأنت والله لا تحسن أن تقول دقاق النعال طيب حجرتم * يحيون بالريحان يوم السباسب فلما أنشده حسان لم يزل يزحل عن موضعه سرورا وهو يقول هذا وأبيك الشعر لا ما يعلاني به منذ اليوم هذه والله والبتارة التي بترت المدائح هات له يا غلام ألف دينار مرجوحة وهي التي في كل دينار منها عشرة دنانير ثم قال لك على في كل سنة مثلها . . . المطلع القصيدة أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابى فالبضيع فحومل ومنها لله در عصابة ناد متهم * دهرا بجلق في الزمان الأول بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول